العلامة المجلسي

225

بحار الأنوار

نتعلم الاستخارة كما نتعلم السورة من القرآن ، ثم قال : ما أبالي إذا استخرت الله على أي جنبي وقعت . ومنه ، نقلا من كتاب الدعاء لسعد بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان يقول : قال الله : " من لم يرض بقضائي ويشكر نعمائي ويصبر على بلائي فليطلب ربا سوائي غيري ومن رضي بقضائي وشكر نعمائي وصبر على بلائي كتبته في الصديقين عندي " وكان يقول عليه السلام : من استخار الله في أمره فعمل أحد الامرين فعرض في قلبه شئ ، فقد اتهم الله في قضائه . ومنه : نقلا من الكتاب المذكور لسعد بن عبد الله ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أنزل الله ، إن من شقاء عبدي أن يعمل الاعمال ولا يستخيرني . بيان : قال في النهاية : الاستخارة طلب الخيرة في الشئ ، وهي استفعال منه تقول استخر الله يخر لك ، ونحوه قال في القاموس والصحاح ، وقال المحقق - رحمه الله - صلاة الاستخارة هي أن تصلي ركعتين وتسأل الله أن يجعل ما عزمت عليه خيرة ، وقال ابن إدريس : الاستخارة في كلام العرب الدعاء ، وقال بعد كلام : معنى استخرت الله استدعيت إرشادي ، وكان يونس بن حبيب اللغوي يقول إن معنى قولهم استخرت الله استقبلت الخير أي سألت الله أن يوفقني خير الأشياء التي أقصدها . 5 - مجالس الشيخ : عن المفيد ، عن علي بن خالد المراغي ، عن محمد ابن الفيض العجلي ، عن أبيه ، عن عبد العظيم الحسني ، عن محمد بن علي بن موسى عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام : قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن فقال لي وهو يوصيني : يا علي ما حار من استخار ، ولا ندم من استشار الحديث ( 1 ) .

--> ( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 135 .